مكي بن حموش

6823

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ . فقوله : " واستكبرتم " معطوف على وكفرتم « 1 » . وقوله : " على مثله " : معناه عليه ، كما قال : فَإِنْ - آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ « 2 » : أي : فإن آمنوا / بمثل القرآن « 3 » وجواب " أرأيتم " محذوف . دلّ عليه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ والتقدير / أضلكم اللّه « 4 » بفعلكم ، إن اللّه « 5 » لا يهدي القوم الظالمين . وقيل التقدير فآمن واستكبرتم أليس قد ظلمتم ، إن اللّه لا يهدي [ القوم « 6 » ] الظالمين « 7 » . و أَ رَأَيْتُمْ لفظ موضوع « 8 » للسؤال والاستفتاء ، ويكون « 9 » للتنبيه ولذلك لا يقتضي مفعولا به « 10 » .

--> ( 1 ) ع : " وكفرتم به " . ( 2 ) البقرة : آية 136 . ( 3 ) ع : " ولا مثل للقرآن : وهو تحريف . ( 4 ) ع : " أضلهم اللّه بفعلهم " . ( 5 ) ع : " إنه " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن للعكبري 2 / 1155 . ( 8 ) ع : موضوع آخر للسؤال . ( 9 ) ع : " وتكون للتشبيه " : وهو تصحيف . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 189 .